محي الدين الموسوي الغريفي
48
قواعد الحديث
وهو إليه صحيح » ( 1 ) . ونقل الشيخ النوري : أن الأستاذ الأكبر نسب هذا المعنى في ( الفوائد ) إلى القيل . وأن السيد محمد باقر الجيلاني في ( رسالته ) في تحقيق حال أبان صرح : بأن متعلق التصحيح الرواية بالمعنى المصدري ، أي قولهم : أخبرني أو حدثني أو سمعت من فلان ، ونتيجة العبارة أن أحداً من الجماعة إذا تحقق أنه قال : حدثني فلان . فالعصابة اجمعوا : على أنه صادق في اعتقاده . وأن المحقق الشيخ محمد في شرح ( الاستبصار ) قال : إن البعض توقف فيما اشتهر من معنى الاجماع قائلا : « إنا لا نفهم إلا كونه ثقة » . وإن السيد المحقق الكاظمي في ( عدته ) جعل اتفاق الكلمة : على الحكم بصحة ما يصح عنه . إمارة على وثاقة الراوي ( 2 ) . واحتمل هذا المعنى الفيض الكاشاني ( 3 ) ، وحكى الشيخ الأصبهاني في ( الفصول ) ( 4 ) عن بعضهم اسناده إلى الأكثر ، واختاره الفاضل الأسترآبادي في ( لب اللباب ) مدعياً عليه الاجماع ( 5 ) . ويدل عليه تعبير الكشي عن الستة الأوائل بقوله : « أجمعت العصابة على تصديق هؤلاء . . . والانقياد لهم بالفقه » . ولم يدع الاجماع على ( تصحيح ما يصح عنهم ) ، فيصلح أن يكون قرينة على مراده من دعوى ذلك في حق الستة الأواسط والأواخر ، وانه التصديق والتوثيق فقط ، كالأوائل . وإمكان العكس في القرينية يوجب اجمال الكلام ، بحيث لا يمكن الأخذ بظهور تلك الدعوى في الأواسط والأواخر ، إن كان لها ظهور فيما ادعوه . ومع الغض عن ذلك ، والأخذ بظهورها فيهما لا تشمل الأوائل أبداً .
--> ( 1 ) منتهى المقال ص 9 - 10 . ( 2 ) مستدرك الوسائل ج 3 ص 760 - 761 . ( 3 ) الوافي ج 1 ص 12 . ( 4 ) انظر باب معرفة توثيق المزكي للراوي . ( 5 ) مقباس الهداية ص 71 .